الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

189

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

يعثرن في حدّ الظّبات كأنما * كسيت برود بني تزيد الأذرع « 1 » [ ذكر نسب حيدان بن عمرو عن أبي راشد ] قال أبو راشد « 2 » : ولد حيدان بن عمرو مهرة وعمرا فولد عمرو مجيدا وعريدا وعربيا « 3 » وتزيد والثغما والصيعر « 4 » واللخا وجنادة قال : ودعوة هذه القبائل غير مهرة بآل حيدان . قال الهمداني : فأمّا الصيعر والثغما واللّخا فمن الصّدف دخلت في حيدان بن عمرو ، وستمر بك في نسب الصّدف « 5 » نسب مهرة بن حيدان قال أبو راشد : وكان خبيرا بهم قد سكن بينهم أكثر دهره بالأسعا « 6 » أولد مهرة بن

--> - أمن المنون وريبها تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع يروى أن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما استأذن معاوية في مرض موته ليعوده ، فادّهن واكتحل ، وأمر أن يقعد ويسند وقال : ائذنوا له وليسلم قائما ولينصرف ، فلما سلم عليه وولى أنشد معاوية قول الهذلي في هذه القصيدة : وتجلدي للشامتين أريهم * أني لريب الدهر لا أتضعضع فأجابه ابن عباس على الفور من القصيدة نفسها : وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع مات بإفريقية في خلافة عثمان « معاهد التنصيص ص 2357 » . ( 1 ) قوله يعثرن بالثاء المثلثة ثالثة الحروف من عثر إذا هفا ووقع قال في ديوان الهذليين ص 10 » شبه طرائق الدم بطرائق تلك البرود لأن تلك البرود تضرب إلى حمرة ، والظبة : طرف النصل يقول يعثرن في حد الظبات والظبات جمع ظبة . ( 2 ) لا أعرف من أحوال أبي راشد شيئا ، إلا أن المؤلف كثيرا ما اعتمد عليه في الرواية ، وأنه كان جواب آفاق خريت مهاة يحدث عن مشاهدة وعيان ، وأنه كان يعيش بين ظل الضال والسلم وبين البدو الخيام ، وقد أثنى عليه المؤلف في كتابه صفة جزيرة العرب . ( 3 ) عريد : بالتصغير وقد تقدم اشتقاقه ، وعريب في أنساب مهرة مصغر عرب أو تصغير عريب . من قولهم : ما بالدار عريب . أي : ما بها أحد « الاشتقاق ص 252 » . ( 4 ) الصيعر : بالصاد المهملة مشددة وسكون الياء المثناة من تحت وعين مهملة مفتوحة وراء ، قبيلة من الصدف لا زالت محتفظة باسمها وطابعها العربي القح ، وبلادهم ما بين الربع الخالي شمالا ، وبين قبيلة نهد الحميرية والكرب وحضرموت جنوبا ، ومن الشرق العوامر من أم شقاص ، ومن الغرب وهم عبيدة ومن أوطانهم « ريدة الصيعر » . ( 5 ) الصدف : ككتف . والنسبة إليه صدفي ، بفتح الدال المهملة . ويأتي ذكرها في الجزء الثاني من الإكليل كما وعد المؤلف . ( 6 ) الأسعا : آخر حدود اليمن الطبيعي من جهة الشرق الجنوبي وساحل قرى حضرموت « صفة جزيرة العرب » . وهو معروف إلى هذا الحين .